اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
378
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
في هذا الفصل اللباس والزينة ليستا مهمتان في نظر الصديقة الكبرى عليها السّلام ، والحرير والسندس والإستبرق يساوي عندها اللباس الخلق المرقّع . فهذا سلمان تعجّب من ثيابها المرقّع في اثني عشر مكانا بسعف النخل وبكى من رؤية ذلك . كما نرى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هيّأ لها قميصا جديدا لليلة زفافها ، ولما سألها السائل في تلك الليلة لباسا أعطته لباس عرسها ولبست قميصا خلقا ، تبعا لقوله تعالى : « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » . « 1 » وما سمعنا في دعوة اليهود لها إلى عرسهم من الأخبار ، فإنّ ذلك لحفظ كرامتها وسدّ باب الملامة على أعدائها فإن المؤمن لا يرضى بهوان نفسه . ويكفي في قيمة لباسها المرقع ومعنويتها وبركتها أنه أسلمت من تلألؤ نور قميصها عدة من اليهود .
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 93 .